A A A
متابعة الطلبات

أهداف التنمية المستدامة

في عام 2000، ومع نهاية القرن العشرين، اجتمع قادة العالم في الأمم المتحدة واتفقوا على رسم رؤية جريئة للمستقبل من خلال إعلان الألفية. وكانت الأهداف الإنمائية للألفية بمثابة تعهد لإقرار وترسيخ مبادئ كرامة الإنسان والمساواة والعدل وتخليص العالم من الفقر المدقع بنهاية عام 2015. فكانت الأهداف الإنمائية للألفية، بأهدافها الثمانية ومجموعة المستهدفات القابلة للقياس والمحددة بفترة زمنية معينة، بمثابة مخطط لمعالجة أكثر التحديات التنموية إلحاحاً في وقتنا الحاضر.

وكما هو معلوم، فإنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله، وأن تلك التحديات الجسيمة ستظل قائمة حتى بعد عام 2015 في كافة الأنشطة الممثلة ضمن الأهداف الإنمائية للألفية الثمانية التي تم الإعلان عنها عام 2000. ولهذه الأسباب عمل المجتمع الدولي بحماسة أكبر ليس فقط للإسراع بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بنهاية عام 2015، ولكن من أجل تحقيق إجماعٍ عالمي على أهداف التنمية المستدامة التي تم وضع تصور لتنفيذها بعد الأهداف الإنمائية للألفية.  وتسعى خطة التنمية لما بعد 2015 إلى إكمال ما تم تحقيقه من خلال الأهداف الإنمائية للألفية ودمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية المستدامة مما يوفر أساساً صلباً لوضع خطة التنمية في ما بعد 2015.

أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وتسمى أيضا الأهداف العالمية، وجدول أعمال 2030. تم وضع "أهداف التنمية المستدامة" (SDGs) كأهداف تتعلق بمستقبل التنمية العالمية. وقد وضعتها الأمم المتحدة وروجت لها كأهداف عالمية للتنمية المستدامة. وقد استبدلت الأهداف الإنمائية للألفية والتي تنتهي بنهاية عام 2015. وتستمر أهداف التنمية المستدامة من عام 2015 إلى 2030. يوجد 17 هدف و169 غاية محددة لتحقيق تلك الأهداف.

وقد أكدت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالأقوال والأفعال، على أهمية الأهداف الإنمائية للألفية من أجل توجيه الجهود الحالية لتقديم مساعداتها الخارجية، وباعتبارها أساس متين لوضع أهداف التنمية المستدامة.

 

دعم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية لأهداف التنمية المستدامة

وبدورها فقد ساهمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بدعم بعض من أهداف التنمية المستدامة وهي الأهداف التالية:

 

الهدف الأول: القضاء على الفقر بكافة أشكاله في كل مكان

ما زال يعيش 1.2 بليون شخص في فقر مدقع، ويعيش واحد من كل خمسة أشخاص في المناطق النامية على أقل من 1.25 دولار يومياً.

وللمساهمة في تحقيق هذا الهدف، فقد قامت المؤسسة بخلق مشاريع إنتاجية تنموية للتحسين من مستوى الأسر المعيشي في الدول النامية مثل فتح محلات الخياطة وتوفير ماكنات الخياطة، وتمليك الأبقار والماعز. وتشمل الدول التي تمّ تنفيذ المشاريع فيها مصر والصومال وطاجيكستان.

كما قامت المؤسسة بإنشاء مراكز للتدريب المهني على الحاسب الآلي في كل من موريتانيا ولبنان. ويساهم هذا التدريب في توفير مهن للفئات المستهدفة.

 

الهدف الثاني: القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير التغذية الكافية وتشجيع الزراعة المستدامة

هناك ما يقارب من 805 ملايين شخص في العالم ليس لديهم غذاء يكفي لأن يتمتعوا بحياة صحية نشيطة. ويعادل ذلك قرابة واحد من بين تسعة أشخاص على ظهر الأرض. وتعيش الغالبية العظمى من الجوعى في العالم بالبلدان النامية، حيث توجد نسبة 13.5 في المائة من السكان يعانون من نقص التغذية.

تقوم المؤسسة بشكل مستمر بتوفير المواد الغذائية في معظم الكوارث الإنسانية، كما تقوم بتوزيع اللحوم وبطاقات المواد الغائية. كما تتضمن مشاريع المؤسسة تشجيع الزراعة من خلال توفير الحبوب للزراعة وشق القنوات المائية. وتتضمن الدول التي شملتها هذه المساعدات كل من الصومال وطاجيكستان.

 

الهدف الثالث: ضمان توفير حياة صحية ودعم رفاهية الجميع في كافة الأعمار

على الرغم من النمو السكاني، انخفض عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم من 12.7 مليون في 1990 إلى 6.3 مليون في 2013، مما يعني أن حالات وفيات الأطفال انخفضت بزهاء 17000 حالة يوميا. ومع ذلك، فهناك نسبة متزايدة في وفيات الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا حيث يموت اربعة من كل خمسة أطفال قبل سن الخامسة.

انخفضت وفيات الأمهات بنسبة 45 في المائة منذ عام 1990. ولكن نسبة وفيات الأمهات النفيسة – الأمهات التي لا تبقى على قيد الحياة ما بعد الولادة – في المناطق النامية لا يزال أعلى 14 مرة منه في المناطق المتقدمة.

تساهم المؤسسة من خلال مبادرة "نبضات" بالتقليل من وفيات الأطفال. وتقوم ببناء العيادات الخاصة بالأطفال والنساء والتي تشمل خدمات الولادة وتوفير القابلات. كما تقدم المؤسسة سيارات إسعاف للمساهمة في وصول المرضى إلى العيادات والمستشفيات بالسرعة الممكنة لتلقي العلاج. وتشمل الدول التي قدمت بها المساعدات كل من فلسطين والسودان والصومال.

كما تشمل مساعدات المؤسسة بناء وقف لتوفير الدعم لمركز الحسين للسرطان في الأردن.

 

الهدف الرابع: توفير فرص عادلة لتعليم يتميّز بجودة شاملة، وإتاحة فرص التعلّم المستمر مدى الحياة للجميع

في الدول النامية بلغ عدد المسجلين في التعليم الابتدائي 90 ٪، ولكن تبقى 58 مليون طفل خارج المدارس. إن أكثر من نصف الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. يعيش في المناطق التي تعاني من النزاعات ما نسبته 50 في المائة من الأطفال الذين هم في سن المرحلة الابتدائية ولم يلتحقوا بالمدارس. وهناك 781 مليونا من البالغين و 126 مليون من الشباب غير ملمين بالمهارات الأساسية في القراءة والكتابة، تزيد نسبة النساء منهم على 60 في المائة.

قامت المؤسسة بإنشاء دار زايد للأيتام في أفغانستان في العام 2003 بتكلفة قدرها 25 مليون درهم. وقد اُعتمدت كمدرسة ابتدائية وثانوية في ولاية قندهار بها 22 صفا دراسيا يحتوي الفصل الواحد ما بين 30 إلى 40 طالبا بالإضافة إلى سكن للطلاب مع المرافق ومسجد يسع 500 مصلٍ وصالة لتدريب الأيتام على صناعة السجاد، بالإضافة إلى المطعم الذي يوفر الوجبات الغذائية للأيتام. ويوجد بالدار 7 باصات كبيرة لتوصيل الطلاب من وإلى الدار، كما يتم توفير جميع القرطاسية والاحتياجات الضرورية للعام الدراسي وتوزيعها على طلاب دار الأيتام مع توفير المعلمين الذين يدرسون المنهج الحكومي الأفغاني على نفقة المؤسسة.

كما قامت المؤسسة بإنشاء مدرسة في منطقة نائية في طاجيكستان لتوفير التعليم للأطفال الذين لا يستطيعون الوصول إلى المدارس في المناطق المحيطة. بإلإضافة إلى إنشاء مدارس في غزة بفلسطين، ومدارس في كازخستان في المناطق التي تمتلئ بالثلوج والتي يستصعب الطلاب الوصول إلى المدارس نظراً للأحوال الجولية الصعبة. وقامت بتوفير معاهد التدريب المهني في كل من موريتانيا و طاجيكستان.

 

الهدف السادس: ضمان توفر المياه ومرافق الصرف الصحي للجميع وإدارتها بأسلوب يدعم الاستدامة

حصل نحو 1.7 بليون شخص على مياه شرب مأمونة منذ سنة 1990. ومع ذلك مازال 884 ‏مليون شخص على نطاق العالم لا يحصلون على مياه شرب مأمونة. ويفتقر نحو 2.6 بليون شخص إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية، من قبيل المراحيض العادية ‏أو البدائية. كما يموت كل يوم 5000 طفل في المتوسط نتيجة لأمراض مرتبطة بالمياه والصرف الصحي يمكن ‏الوقاية منها.

تشمل مشاريع المؤسسة بناء الآبار السطحية والإرتوازية ومحطات المياه في عدد كبير من الدول النامية. فقد أنشأت بئر إرتوازي ومحطة توزيع المياه في طاجيكستان والتي تصل إلى ثلاث قرى و2000 بيت في المنطقة. وقامت ببناء قرية في أفغانستان ووفرت التمديدات اللازمة لوصول المياه النظيفة على بعد 15 كم. وفي الصومال، قامت بحفر وإعادة تأهيل 40 بئر إرتوزاي لتوفير المياه النظيفة في مناطق مختلفة. وفي سريلانكا، قامت المؤسسة ببناء بيوت وتوفير آبار مياه تخدم المنطقة. أما في درافور، فقد قامت ببناء آبار مياه تعمل على الطاقة الشمسية. وتساهم هذه الآبار بالإضافة إلى توفير المياه النظيفة للسكان في الحفاظ على الثروة الحيوانية والزراعة.

وقامت المؤسسة بتوفير خدمات الصرف الصحي مثل بناء المراحيض في كل من الصين وأثيوبيا.

جهات الاتصال

الممزر، شاطئ الممزر، بالقرب من ندوة الثقافة والعلوم وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
+9714-2339666+9714-2546161